الشيخ سليمان ظاهر
149
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الزاوية والجبة الشيخ ميخائيل بن نحلوس من اهدن ابن أخت أبي كرم بشارة ، وهو من قيل عنه في الأغاني الشعبية : يحرس دينك يا نحلوس * حميت الضيعة بالدبوس جامع رشعين هديته * وفي زغرتا دقيت ناقوس إلى أن اغتال رجل متوال اسمه ابن الشقراني الشيخ المذكور في الضنّية ، وعادت الولاية على الجبة إلى بيت أحمد حمادة . فكانت فتنة بينهم وبين الشيخ عبد السلام ابن الشيخ إسماعيل حمادة ، فهزمهم الشيخ إسماعيل إلى الهرمل سنة 1703 م وأقام في الجبة نحو أربعين يوما ، وحضر إليه بعض وجوهها خيفة من شره ، وفر بعضهم وفرض ضريبة على قرى الجبة ومن لم يدفع ما أصابه منها أخذ رجال طاسات النساء وسلاح الرجال والمؤن . وكتب إلى طرابلس يلتمس الولاية على الجبة فلم يعطها حينئذ . وفي سنة 1715 م ( ص 421 ) حكم جبة بشري أولاد أبي محمد عيسى وأولاد عمهم حسين المشطوب مشتركين ثم قسموا البلاد مناصفة ، فأخذ حسين من أبي محمد عيسى بشري وقنوبين وقيطو وبزعون . وأسعد ابن أخيه موسى أخذ حصرون . وكفر صفان وبلوزا . وتولا وكرمدي وراسكيفا . وأخذ أولاد حسين المشطوي النصف الآخر وكانوا ثلاثة وهم : أبو ناصيف وأبو قاسم فأخذ أبو ناصيف اهدن وحدها . وأبو حسين صالح أخذ عين طورين ومزرعة التفاح وبنشعي وقنات وبرحليون وحماطورا وكفر صارون وبيت زعيتر في بان . وأخذ أخوهما أبو قاسم ديرقزحيا وحدشيت وبقاعكفرا . وكان في حكومتهم شيء من العدل والاستقامة واقتنوا أملاكا سموها بكاليك مزيارا وسبعل وسرعل ووطا الرامات وكفرفر وبات وحوقا . وثلث سرعل ودير نهرا والحدث وطرفا وبقرقاشا ونيحا وبنهران ومتريت . على أن أولاد هؤلاء المشايخ لم يسلكوا مسلك آبائهم بل عكفوا على السلب والنهب والجور حتى القتل . وفي سنة 1750 م إلى سنة 1759 م سلبوا إراحة الأهلين ونكدوا عيشهم وقتلوا كثيرين ، وكان حينئذ من مشايخ القرى المشهورين الشيخ جرجس بولس من اهدن والشيخ عيسى الخوري . والشيخ حنا ظاهر كيروز